الشيخ محمد السند
151
بحوث في القواعد الفقهية
عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن رجل قال لآخر ، اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طلبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله ، قال : يغرم لها نصف الصداق عنه وذلك أنه هو الذي ضيّع حقّها ، فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حل لها أن تتزوج ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله عز وجل إلّا أن يطلقها ؛ لأن الله تعالى يقول : فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عز وجل ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام وقد أباح الله عز وجل لها أن تتزوج » « 1 » وطريق الصدوق إلى داود بن حصين وإن اشتمل على الحكم بن مسكين وهو وإن لم يوثق ، إلّا أنه قد روى عنه أصحاب الإجماع ولم يغمز عليه بشيء ، وقد وقع في طريق عدّة من الكتب في مشيخة الصدوق والشيخ . وطريق الشيخ إلى داود بن حصين لا يتوقف فيه إلّا في ذبيان بن حكيم ، وهو وإن لم يوثق إلّا أنه لم يغمز عليه بشيء ، وقد روى عنه الثقات أيضاً . وكل من الرجلين إمامي . ونظيرها صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( ع ) ، في رجل أمر رجلًا أن يزوجه امرأة من أهل البصرة من بني تميم ، فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم ، قال : « خالف أمره وعلى المأمور نصف الصداق لأهل المرأة
--> ( 1 ) وسائل ، أبواب الوكالة باب 4 ، ح 1 .